التطرّف.. برنامج لا يعمّر

كتبها عبدالله جنّوف abdallah JENNUF ، في 13 أبريل 2007 الساعة: 21:46 م

   في المشهد الإسلاميّ اليوم حركات كثيرة توصف بالتطرّف. وليس بين العرب والمسلمين إجماع على معنى هذا الوصف، ولكن تُطلقه الحكومات والأحزاب على كلّ من تريد إقصاءه من الساحة السياسيّة أو الفكريّة أو الاجتماعيّة… ولا نجد في الحركات الكثيرة حركة تصف نفسها بالتطرّف لأنّ كلَّ صاحبِ مذهب من المذاهب الدينيّة والعقديّة يرى نفسه حامل راية الحقّ والناطق بالدّين الصحيح والأقدر من غيره على تمثيل المواطنين وحماية مصالحهم وتحقيق نجاتهم في الدنيا والآخرة.1- في معنى التطرّف:طرفُ كلّ شيء مُنتهاهُ، وفي حديث عذاب القبر: كان لا يتطرّف من البول أي لا يتباعد. (لسان العرب، مادة: طرف). ومعنى هذا أنّ التطرّف هو لزومُ طرف الشيء، وكوْنُ الإنسان في أحد طرفي الرأي. ولا يدلّ التعريف على أنّ التطرّف اختيار سلبيّ، إلاّ إذا نظرنا إلى الرأي الشائع الممجّد للوسط. وقلنا إنّه ليس اختيارا سلبيّا لأنّ لزوم الطرف لا يعني إقصاء الآخر، ولا يقتضي محاربة الآراء المجاورة والمقابلة. وهذا ظاهر في السياسات الديمقراطيّة التي يتعايش فيها اليمين والوسط واليسار. ويبدو من التعريف ثلاثة أمور:أوّلها أنّ التطرّف الشائعَ إطلاقُه اليوم قريبٌ ممّا عُرف في تاريخ الفرق الإسلاميّة بالغلوّ الذي كان يعني تجاوز الحدّ في الاعتقاد.والثاني أنّ التطرّف مفهوم صاغته عقليّة الإقصاء وثقافة الإسلام الفِرقي للتعبير عن آراء عقديّة وسياسيّة ناشئة في عصرنا، فالتبس المفهوم بالإقصاء والتكفير ولم يستطع التعبير عن المشهد السياسي والفكري والعقدي تعبيرا علميّا مجرّدا من الدلالة السلبيّة. والثالث أنّ الحركات السنيّة المتطرّفة تعتقد أنّها على الإسلام الصحيح الموصوف في آية البقرة (وكذَلكَ جعلْناكم أمَّةً وسَطًا) وأحاديث الرسول (ص). والاتجاهات الشيعيّة التي انشقّت عنها الأرض في العراق بعد الغزو الأمريكي تقول إنّها "النمرقة الوسطى" الموصوفة في كلام الأئمّة. والحكومات العلمانيّة في بلداننا المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإسلام هو الحلّ: شعار أم حلّ؟

كتبها عبدالله جنّوف abdallah JENNUF ، في 6 يونيو 2007 الساعة: 13:24 م

الإسلام هو الحلّ: شعار أم حلّ؟
 
جرت الحركات الإسلاميّة منذ نشأتها على القول إنّ الإسلام يقدّم حلولا لقضايا الأمّة، ورفع الإخوان المسلمون في الانتخابات البرلمانيّة المصريّة: "الإسلام هو الحل"، وزعموا بعد فوزهم بثمانية وثمانين مقعدا أنّ الناس اقتنعوا بالبرنامج الإخواني واختاروا الحلّ الإسلامي. ونرى أنّ الكلام على هذا الزعم يقتضي ضبط أمور:
1- أوّلها أنّ الإسلام كان موجودا في زمن لم يكن فيه للعلمانيّة ذكر، ولا للاتجاهات السياسيّة العربيّة أثر، واختلف المسلمون واقتتلوا في الجمل وصفّين وكربلاء والحَرَّة وانتُهِبت المدينة وضربت الكعبة بالمنجنيق… وحدث هذا قبل أن يشتدّ الافتراق. ثمّ نشأت الفرق وتشكّلت المذاهب وكثرت الملل والفلسفات وتعاقبت الدّول واستفحل الخلاف. ولم يكن الإسلام حلاّ لأنّ المسلمين فيه اختلفوا.
2- والثاني أنّ الإسلام حلّ لأيّ شيء: للقضايا السياسيّة أم الاقتصاديّة أم لمسائل الاجتماع أم للتعليم أم للأحوال الشخصيّة أم لحاجات العمران والبناء أم لإدارة المصانع وفلاحة الأرض؟ وهل في الإسلام وصف للنظام السياسي؟ وهل فيه تعريف للجنسيّة والوطنيّة؟ وهل تكفي القيم العامّة والقواعد المُجْمَلة لتنظيم حياة الناس؟
3- والثالث: ما هو الإسلام الذي سيكون حلاّ لقضايا الناس؟ هل هو الإسلام الرسمي؟ أم إسلام الحركات الإسلاميّة المعارضة؟ أم إسلام الدعاة؟ أم إسلام المتصوّفة؟ أم إسلام القاعدة؟ أم إسلام الحوزات الصامتّة؟ أم إسلام الحوزات الناطقة؟ أم إسلام المغتربين؟ أم الإسلام الفِرَقِيّ الموروث: السنيّ والخارجيّ والزيديّ والاثنا عشريّ؟ ولكلّ فريق من هؤلاء في كلّ مسألة من مسائل الاجتماع والسياسة والاقتصاد قول يخالف قول غيره، وبين بعضهم تكفير واقتتال. مع أنّنا أجملنا الوصف، وإذا فصّلنا المشهد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإنسان العربي الجديد

كتبها عبدالله جنّوف abdallah JENNUF ، في 24 أبريل 2007 الساعة: 10:54 ص

الإنسان العربيّ الجديد

أظهرت حروب الاستعمار الأمريكي في دولنا حقيقة مهمّة هي أنّ المشاريع الإسلاميّة التي عبّأت الناس لصناعة "المسلم الرسالي" انتهت إلى الفشل. فقد عمل الإيرانيّون منذ عقود على ترويج خطاب إسلاميّ حاول أن يتجرّد من المذهبيّة الشيعيّة الاثني عشريّة وأنْ يستألف الفقراءَ والمحرومين من المسلمين. واستطاع أعلامٌ من الكتاب والمفكّرين الشيعة (منهم علي شريعتي ومرتضى مطهّري والعراقي محمّد باقر الصدر..) أنْ يخترقوا الأقطار العربيّة السنيّة، وصارت إيران عند كثير من الإسلاميين ممثّلةً للإسلام جديرةً بقيادة الأمّة. ولمّا احتلّ الأمريكانُ العراقَ سقط جلبابُ المسلم الرسالي، وأظهرت الأحداث أنّ ساسةَ الشيعة ومراجعَ الطائفة تجمعهم غاية واحدة هي إقامة دولة شيعيّة تمهّد الطريق لظهور الإمام الغائب، حتّى أصبح القتلُ في العراق من شروط ظهوره. ومن أعجب ما روّجوه أنّ سائلة اسمها شيماء سألت علي محمّد كوراني عن معنى النفس الزكيّة الذي سيُقتل بظهر الكوفة قبيل خروج المهدي، فأجابها أنّه لا يبعد أنْ يكون محمّد باقر الحكيم المقتول في تفجير النجف هو المقصود بالخبر! (جاء الجواب في أحد برامج القسم العربي في إذاعة إيران، يوم الجمعة 29-04-2005، السا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb